أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
196
نثر الدر في المحاضرات
الباب الخامس عشر نوادر اللاطة رواد إنسان متقرّ على الفجور ، فقال : ما تعطيني ؟ فقال : أستغفر لك وأقرأ لك كل يوم آيات أعوّذك بها ، فقال الغلام [ ] « 1 » اليوم عاجلا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ [ الأحزاب : 25 ] . رئي بعض اللّاطة مع غلام أسود ، فقيل له في ذلك ، قال : الأسود طيب النّكهة ليّن الأفخاذ ، ملتهب الجوف ، رخيص الجذر ، سريع الإجابة لأنك تدعوه لتنيكه ، فيظن أنك دعوته لينيكك . قيل لبعض المتصوّفة : أنت لوطيّ . فقال : ما تقول في لصّ لا يسرق هل يلزمه القطع ؟ قال بعضهم : رأيت شيخا يطاف به ؟ وينادى عليه : هذا جزاء من يلوط ، والشيخ يقول : بخ بخ لواط محض ، لا زنى ، ولا سرق . قيل لشيخ لاط : ألا تستحي ؟ فقال : أستحي وأشتهي . قال بعضهم : الغلام استطاعة المعتزلة ، لأنه يصلح للضّدين ؛ يفعل ويفعل به . والمرأة استطاعة المجبرة لا تصلح إلّا لعمل واحد . قيل لأعرابي : ما تقول في نيك الغلمان ؟ فقال : اغرب ، قبّحك اللّه ، واللّه إنّي لأعارف الخرا أن أمرّ به ، فكيف ألج عليه في وكره ؟
--> ( 1 ) بياض في الأصل .